أبو البركات بن الأنباري
355
البيان في غريب اعراب القرآن
قوله تعالى : « وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ » ( 60 ) . من ، فيها وجهان . أحدهما : أن تكون بمعنى البدل ، وتقديره لو نشاء لجعلنا بدلا منكم . والثاني : أن تكون زائدة ، وتقديره ، لجعلناكم . قوله تعالى : « قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ » ( 81 ) . إن ، فيها وجهان . أحدهما أن تكون شرطية ، وتقديره ، إن كان للرحمن ولد فأنا أول من عبده ، على أنه لا ولد له . وقيل تقديره ، إن كان للرحمن ولد فأنا أوّل الآنفين . من قولهم : عبد يعبد عبدا ، إذا أنف . وقيل الشرط في الآية ، على حد قول الرجل لصاحبه : إن كنت كاتبا فأنا حاسب . والمعنى لست بكاتب ، ولا أنا حاسب . والوجه الثاني : أن تكون ( إن ) بمعنى ( ما ) وتقديره ، ما كان للرحمن من ولد . قوله تعالى : « وَقِيلِهِ يا رَبِّ » ( 88 ) . يقرأ ( قيله ) بالنصب والرفع والجر . فالنصب من أربعة أوجه . الأول : أن يكون منصوبا على المصدر ، وتقديره ، ويقول قيله . والثاني : أن يكون معطوفا على ( سرهم ونجواهم ) في قوله تعالى : ( نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ ) . والثالث : أن يكون معطوفا على معنى ( وعنده علم الساعة ) والمعنى ، ويعلم الساعة . فكأنه قال : يعلم الساعة ويعلم قيله . والرابع : أن / يكون منصوبا بالعطف على المفعول المحذوف ل ( يكتبون ) في قوله تعالى : ( وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) وتقديره يكتبون ذلك ويكتبون قيله . والرفع من وجهين . أحدهما : أن يكون معطوفا على ( علم ) من قوله تعالى :